![]() |
الإهداءات |
|
آخر 10 مواضيع
|
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
|
حوار اجتماعي مع الأستاذ محمد رشيد العويد ، حفظه الله الأستاذ الأديب المربي الفاضل محمد رشيد العويد ، الخبير في شؤون الأسرة ، وصاحب المؤلفات المفيدة والنافعة ، التي سدت ثغرة وملأت فراغاً في المكتبة الأسرية ، حفظه الله ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبارك الله في جهودكم الطيبة التي تبذلونها في سبيل تحقيق السعادة الزوجية وحل المشكلات الأسرية ، بأسلوب شائق وجذاب . لدينا بعض الأسئلة حول المرأة والطفل والأسرة المسلمة ومقارنتها بالمرأة في الغرب ، ونرجو منكم التكرم بالإجابة عليها . محبكم: فياض العبسو الأخ الفاضل الشيخ فياض العبسو وفقه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد: فقد وصلتني أسئلة مختارة بذكاء ، وأجيب عنها بعونه تعالى ، فأقول: بداية ... حبذا أن تقدموا نفسكم للسادة القراء الكرام . الجواب : الاسم: محمد رشيد العويد . مولده: ولد في مدينة حلب السورية عام 1947م ... لأب رقي ( نسبة إلى مدينة الرقة السورية )، وأم حلبية. دراسته: وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية فيها ، ثم تابع دراسته الجامعية في كلية الآداب بجامعة حلب ليحصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها عام 1971م ، ثم على دبلوم التربية من جامعة دمشق عام 1972م ، ثم على دبلوم الدراسات العليا في جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1974م ، وسجل رسالته للماجستير بعنوان: (( أسلوب الحوار في القرآن الكريم )). عمله: ثم غادر إلى المملكة العربية السعودية حيث عمل مدرساً في مدينة جدة ، لينتقل بعدها إلى دولة الكويت في العام 1973م ، ومازال مقيماً فيها حتى اليوم . عمل في الكويت مدرساً للغة العربية حتى عام 1977م ، ثم عمل في الصحافة الكويتية ، مديرا لتحرير عدد من المجلات الأسبوعية والشهرية ، محرراً في جريدة (( الرأي العام )) الكويتية اليومية حتى عام 1982م. ثم انتقل بعدها إلى بيت التمويل الكويتي الذي أصدر مجلة (( النور )) واختاره مديراً لتحريرها في عام 1983م ، ومازال فيها حتى اليوم ... ويحرر أبوبا في مجلات: الأسرة ، والفرحة ، والوعي الإسلامي ... وغيرها. مؤلفاته: صدر له ستون مؤلفاً ، معظمها في قضايا المرأة والأسرة ، منها: 1ـ رسالة إلى حواء 6 أجزاء. 2ـ محاورات في الفكر والأدب ـ لقاءات مختلفة 1984م. 3ـ إنهم يبحثون عن الإسلام 1988م 4ـ إلى مؤمنة : أحاديث لا تنقصها الصراحة خمسة أجزاء . 5ـ شقائق الرجال 1991م. 6ـ نساء حائرات 1992م. 7ـ من أجل تحرير حقيقي للمرأة 1993م. 8ـ جولات في روضات الجنات 1993م. 9ـ حوار مع صديقي الزوج 1993م. 10ـ عبر وعظات في توبات الفنانات 1993م. 11ـ قالت لي جدتي ـ نصائح وتوجيهات إلى الزوجات ـ 1994م. 12ـ محاورات زوجية 1995م. 13ـ مشكلات تربوية في حياة طفلك 1995م. 14ـ مذكرات زوجة سعيدة 1995م. 15ـ حتى يكون الزواج سكنا 1996م. 16ـ حوار مع أختي الزوجة 1996م. 17ـ الزوج المثالي 1996م. 18ـ صراخ الفطرة 1996م. 19ـ هيا بنا نكسب 1997م. 20ـ تأملات مسلم 1997م. 21ـ مشكلات نسائية عدة أجزاء. 22ـ غير متزوجات لكن سعيدات 1998م. 23ـ أحاديث المرأة في الصحيحين 3 أجزاء. 24ـ كيف تمتلكين فضيلة الصمت ؟ 1999م. 25ـ حوار مع ابنتي 1999م. 26ـ من كلمات المسلمات الجديدات جزءان. 27ـ اعترافات ممثلين وممثلات 1999م. 28ـ إنهم يتفرجون على اغتصابها 1999م. 29ـ أخبار ووقفات 1999م. 30ـ إلى الممتنعة من زوجها 2000م. 31ـ بضدهن تتميز المسلمات 2000م. 32ـ سامرا تهجرون 2000م. 33ـ مذكرات ذات خمار 2000م. 34ـ وشوشات 2001م. 35ـ لحظات يا بنات 2001م. 36ـ هذا الفن الضائع 2001م. 37ـ إضاءات تربوية 2001م. 38ـ حتى لا يقع الطلاق 2002م. 39ـ مذكرات زوج حزين 2002م. 40ـ فصحى وليست عامية 2002م. 41ـ الفروق 2003م. 42ـ قبل أن تضعيها في فمك ( السيجارة ) 2006م. نشاطه: دورات تدريبية أقامها: ألقى مئات المحاضرات وأدار عشرات الدورات حول العلاقة الزوجية ونجاحها منها: (( الثلاثون الذهبية في السعادة الزوجية )) و (( أيـها الزوجان كيـف تتفقان )) و (( مشكلات تربويـة في حياة طفلك )) ، (( كيف تمتلكين فضيلة الصمت )) و (( الحب في الحياة الزوجية )) و (( العشرة في الحياة الزوجية )) و (( فن الكتابة )) و (( كيف تجري مقابلة صحفية )) و (( فن المقالة الصحفية )) و (( كيف تعبرون رؤاكم بأنفسكم )). برامج إذاعية وتلفازية ، شارك فيها: أعد وقدم وشارك في برامج إذاعية وتلفزيونية كثيـرة ، وسجل مئات الأحاديث ، ومعظمها في قضايا الأسرة والمجتمع ، منها: (( الهمس جهـراً ، في قناة الكويت الفضائية ، عن تعبير الرؤى )) ، (( البيـوت السعيـدة ، في محطة راديو وتلفاز العرب ، ما تعني أحلام الأزواج )) ، (( استشارات أسرية ، قناة دبي الفضائية ، بعنوان: المبادئ العشرة في حسن العشرة ، حلقتان )) ، (( حتى يـكون الزواج سكناً )) ، (( والصلح خير )) ، (( من القلب )) ، (( الإسلام وقضايا الحياة المعاصرة ، قناة الكويت الفضائية ، عن حرية المرأة )) ، (( حرية المرأة )) ، (( المنبر الحر ، قناة آرتي الفضائية ، عن الأبراج والتنجيم ، والرؤى والأحلام )) ، (( بيوت الأنبياء ، قناة اقرأ الفضائية ، عن العقم وعدم الإنجاب )) ، (( رسائل الإخاء ، تلفاز الكويت ، عن تكريم الإسلام للمرأة )) وغيرها كثير . وفقه الله في الإصلاح بين مئات الأزواج والزوجات المتنازعين . مؤتمرات وندوات شارك فيها: حضر العديد من المؤتمرات والندوات ، وشارك فيها ، ومنها: مؤتمر (( الحريات: الواقع ـ الضوابط )) ، كلية الشريعة ـ جامعة الكويت . مهرجان المدينة المنورة ، الثالث ، والرابع . الدورة الإعلامية الأولى ـ جمعية المعلمين الكويتية . هذه الترجمة مستفادة من صاحبها مباشرة ، في عامي: 2001 ـ 2008 م . فياض العبسو السؤال الأول: تشير الإحصاءات إلى ارتفاع وتزايد نسبة الطلاق والعنوسة في المجتمعات العربية والإسلامية ، فضلاً عن المجتمعات الغربية ، فما الأسباب ، وما العلاج ؟ الجواب : بالنسبة للطلاق فتعود أهم أسبابه إلى : ـ الخلافات المالية بين الزوجين ، وبخل الزوج . ـ خلافات ناتجة عن عدم فهم أحد الزوجين لطبيعة صاحبه المختلفة عنه ، أو عدم فهمهما كليهما لطبيعة صاحبه الآخر . ـ تدخل الأهل السلبي . ـ عدم ابتغاء الزوجين أو أحدهما الدار الآخرة وحصر غاياتهما في الحياة الدنيا . ـ ندية الزوجة وعدم تسليمها بقوامة زوجها عليها ومن ثم عدم طاعته ومخالفته كثيراً . ـ خيانات الرجال التي تزيد هذه الأيام مع زيادة الاختلاط بين الجنسين . أما أهم أسباب العنوسة وارتفاع نسبها ، فمنها : ـ اشتراطات أهالي البنات التي لا يستطيع تلبيتها كثير من الشباب كالمهور الكبيرة . ـ الأوضاع المادية الصعبة وضعف مرتبات الشباب ودخولهم الماليـة القليلة . ـ اكتفاء عدد من الشباب بالحرام عن الحلال الذي يرون فيه مسؤوليات كبيرة وأعباء لا يستطيعون حملها . أما علاج أسباب الطلاق ، فيمكن إيجازها في ما يلي : ـ إلزام المقبلين على الزواج بالانتظام في دورات تدريبية تشرح لهم وتعلمهم طبيعة كل من الرجل والمرأة ، واختلاف كل منهما عن الآخر ، وحقوق كل من الزوجيـن على صاحبه وواجباته تجاهه . ـ إضافة مناهج إلى المرحلة الثانوية والجامعة تعلم الطلاب والطالبات كيف ينجحون في حياتهم الزوجية ، وتعدهم لها الإعداد الكافي . ـ إنتاج برامج إذاعية وتلفزيونية تكسب الأزواج والزوجات مهارات تمكنهم من النجاح في حياتهم الزوجية . ـ إقامة مراكز إصلاح أسري في كل حي تستقبل الأزواج المختلفين لترشدهم وتوجههم وتصلح بينهم . أما علاج أسباب العنوسة ، فمنها : ـ إسهام الدولة في توفير السكن للشباب المقبل على الزواج ، وإعانتهم مادياً . ـ وكذلك إسهام الأثرياء في إعانة الشباب على ذلك . ـ توعية الأهالي للتخفيف من طلباتهم الكثيرة والكبيرة من الشباب المتقدمين لخطبة بناتهم . السؤال الثاني: ينادي البعض بضرورة تحرير المرأة ، فما قصدهم من وراء ذلك، وما التحرير الحقيقي للمرأة ؟ الجواب : أجبت مفصلاً عن هذا السؤال في كتابي (( من أجل تحرير حقيقي للمرأة )) ، وأوجزه هنا فأقول: إن الذين نادوا بتحرير المرأة إنما قيدوها بقيود حررها الإسلام منها ، ولقد أشرت إلى بعض هذه القيود في تقديمي لذلك الكتاب فقلت : ما أرجوه من كل امرأة .. هو أن تتأمل في نفسها ، وتتفكر معي قليلاً بهدوء وموضوعية وتجرد : هل تشعر حقاً بالحرية حين تقيم علاقة غير شرعية مع رجل .. يملك أن يتركها ساعة يشاء .. ولا يلزمه تجاهها أي شيء .. أم حين تكون هذه العلاقة مع زوج .. لا يملك أن يتركها إلا بعد أن يؤدي لها حقوقاً كثيرة .. قد يستمر بعضها إلى المستقبل ( مثل النفقة ) .. ؟! هل تشعر بالحريـة حين تجلس وسط مجموعة من الرجـال .. أم حين تـكون وسط مجموعة من النساء .. ؟ هل تجد الحرية في أن تكون ملزمة بالعمل من أجل الإنفاق على نفسها وأولادها .. أم حين يكفيها هذه النفقة .. وذاك العمل .. أب أو أخ أو زوج أو ابن أو عم أو خال .. ؟ هل تمتلك الحرية حين يتهددها خوف .. أو يحيط بها فزع .. أو يواجهها خطر .. أم حين تكون آمنة مطمئنة .. ؟ هل تعد حرة حين تمتد أيدي الرجال من حولها إلى مالها .. أم حين تملك هي وحدها حق التصرف في مالها .. فلا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئاً إلا بطيب نفسها ؟ هل الزوجة حرة حين يسومها زوجها صنوف العذاب .. أم حين يُمنع عن إيذائها ؛ ويُحال بينه وبين الإساءة إليها ؟ هل الزوجة حرة حيـن يكون زوجها عبوساً ، فظاً ، متبلداً ، بخيلاً ، مهملاً لها .. أم حين يكون بشوشاً ، رفيقاً ، سخياً ، مهتماً بها ؟ هل الزوجة حرة حين يكون ما حولها يتيح المجالات أمام زوجها لخيانتها .. أم حين تُسدُّ السبل أمام هذه الخيانة ؟ هل المرأة التي تمارس التدخين فتسبب لنفسها أضراراً صحيـة بالغة .. حرة ؟ أم التي تحفظ نفسها وصحتها وجمالها وأولادها من هذه الأضرار ؟ ومن ثم فإن التحرير الحقيقي للمرأة هو في حفظها ممن يريد أن ينال منها شهوته دون حق ، وفي توفير الأمن المادي والمعنوي لها ، وفي عدم تكليفها بعمل لا يتفق مع فطرتها ، وفي منع استغلال جسدها ليكون وسيلة دعائية أو سلعية . تحريرها من الرجل الجشع ، والرجل الخائن ، والرجـل الذي لا يحسن العشرة ، والرجل غير المكترث ، ومن نصف الرجل ( غير الناضج ) . تحريرها من المرض ، والتدخين ، والخوف ، ومن ربقة العمل خارج البيت ، ومن غش الخاطب … السؤال الثالث: ما رأيكم في: ـ توبة الفنانات ، واعتزالهن الفن ؟ ـ تعدد الزوجات ، هل أصبح ضرورة لحل مشكلة العنوسة والطلاق ، وغيرهما ؟ ـ الحضارة الغربيـة ، من حيث الأخلاق والتماسك الأسري ، وحقوق المرأة ؟ الجواب : توبة الفنانات واعتزالهن الفن : التوبة عامة عمل طيب أثنى الله تعالى عليه ، وبشر التائبين بالمغفرة وبأن يبدل سيئاتهم حسنات فقال سبحانه: (( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً )) وتوبة بعض الفنانات كانت صادقة طيبة مثل شمس البارودي وهالة فؤاد وشادية وغيرهن ، وبعضهن تاب لكنهن لم يعتزلن التمثيل فمازلن يظهرن والماكياج على وجوههن ، لكن هذا يبقى فيه خير كثير . ولقد كان لتوبة الفنانات آثار إيجابية كبيرة على كثيرات من البنات والنساء اللواتي تأثرن بتوبتهن فتبعنهن في التوبـة . ولقد عرضت في كتيب صغير توبات الممثلات عنوانه: ( عبر وعظات في توبات الممثلات ) . تعدد الزوجات ، هل أصبح ضرورة لحل مشكلة العنوسة والطلاق ، وغيرهما : هذا تشريع رب العالمين ، وكل تشريع رباني فيه الخير للعباد ، وأي آثار سلبية إنما هي نتيجة سوء العمل بالتشريع لا نتيجة التشريع نفسه . إذ أن الزواج من واحدة تشريع رباني أيضاً ، والآثار السلبية كثيرة لسوء العشرة الزوجية ، سواء أكان الزواج بواحدة أو أكثر . وأحب أن أذكرِّ بأن التعدد موجود في العالم كله ، لكنه عند غير المسلمين تعدد خليلات ، وعندنا حليلات . ولقد شرحت هذا أيضاً مفصلاً في كتابي: (( من أجل تحرير حقيقي للمرأة )) . الحضارة الغربية ، من حيث الأخلاق والتماسك الأسري ، وحقوق المرأة : إحصاءات الغرب عن نسب الطلاق المرتفعة وضرب الزوجات المتزايد وتراجع أعداد المتزوجين تشهد كلها بأن واقع الأسرة في الغرب ليس حسناً ، وأن التماسك الأسري ليس كما يتمنون . أما حقوق المرأة فقد أعطوها الحق في أن تترشح وتنتخب وتشارك في العمل السياسي وأن تعمل مثل الرجل لكنهم في الوقت نفسه جعلوها سلعة وأداة لهو فلم يحفظوها ويصونوها . إن كثيرات من الغربيات يشهدن أن فطرهن ليست في العمل السياسي أو غيره ؛ إنما هي في أن يصبحن أمهات ، في أن يتزوجن وتكون لهن أسر . ولقد عرضت لواقعها وشهادات صدرت عن نساء غربيات في كثير من كتبي منها : ( بضدهن تتميز المسلمات ) ، ( صراخ الفطرة ) ، ( من كلمات المسلمات الجديـدات ) ، ( رسالة إلى حواء ) وغيرها . السؤال الرابع: ما نصيحتكم لكل من: الزوجين ـ الشباب والفتيات المقبلين على الزواج ـ المدخنين والمدخنات ـ الشاذين جنسياً والمثلية ؟ الجواب : ما نصيحتكم لكل من الزوجين ؟ أقول للأزواج والزوجات ما قالـه لهم ربهم سبحانـه: (( ولا تنسوا الفضل بينكم )) وحتى لا تنسوا ما بينكم من فضل تذكروا الساعات الجميلة التي عشتموها معاً ، والكلمات الطيبات التي سمعها كل منكم من الآخر ، والتعاطف الذي وجده أحدكم من صاحبه في مرضه أو حزنه . وأقول لهم تغاضوا قليلاً عن تقصير بعضكم تجاه بعض ، وتغافلوا عما تسمعونـه من كلمات تؤذيكم ، وتجاهلوا ما ترونه من الإهمال . وأقول لهم لا تترددوا في الاعتذار ؛ فالاعتذار قوة وليس ضعفاً ، والاعتذار يمسح كل الغبار الذي غطى العين عن رؤية الإيجابيات ، والاعتذار يغسل كل ما تراكم في النفس والقلب من بغض وكراهية . وأقول لهم ابتغوا في صبر بعضكم على بعض الدار الآخرة وما أعده الله سبحانه للصابرين من أجر عظيم ( وبشر الصابرين ) ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) . الشباب والفتيات المقبلين على الزواج : لا تحلموا كثيراً بالسعادة التي تنتظركم في الزواج ؛ بل كونوا واقعيين ؛ توقعوا الخلافات من الآن ، واستحضروا أن في الزواج تبعات ومسؤوليات وواجبات كثيرة كذلك عليكم من الآن أن تتعلموا مهارات الحياة الزوجية الناجحة السعيدة وذلك بحضور دورات ومحاضرات ، وقراءة كتب متخصصة ، ومتابعة برامج في الإذاعة والتلفزيون ، وسؤال متكرر لمن سبقكم في الزواج عن خبـراتهم ونصائحهم . ثم عليكم أن تحسنوا الاختيار ، ومن حسن الاختيار الحرص على أن يتوفر في من نريد الزواج منه ( أو منها ) الخلق والدين . المدخنين والمدخنات : كثيرة هي الفتاوى التي حرمت التدخين ، أفلا يكفي هذا لتتركوه من الآن ؟ يكاد لا يمر شهر إلا ويكتشف العلماء ضرراً جديداً من أضرار التدخين الخطيرة . حاولوا أن تشاهدوا صوراً لرئات المدخنين كيف هي ؟ أرجوكم أن تتوقفوا عن التدخيـن من اليوم لتستعيدوا صحتكم ، ورائحة فمكم الزكية ، وأسنانكم البيضاء ، ولتتخلصوا من الصفرة بين أصابعكم ، ومن نفور زوجاتكم وأطفالكم من روائح أفواهكم . توقفوا عن التدخين لتحموا صحة من حولكم من أهلكم وزوجاتكم وأولادكم بعد أن توالت الدراسات التي تؤكد أخطار التدخين السلبي . واستعينوا على الإقلاع عن التدخين بالدعاء إلى الله سبحانه ، ولا بأس من القسم والنذر ، وأعرف قريباً لي استحلفه شيخ فاضل أن لا يدخن بعد اليوم ، فحاول القريب تأجيل ذلك ، لكن الشيخ أصر عليه فأقسم ، ومن يومها لم يدخن على الرغم من أنه كان متعلقاً بالتدخين . كان هذا من عشر سنوات . ولأخواتي وبناتي أقول إن التدخين أخطر عليكن من خطره على الرجال ، ولقد شرحت هذا في كتابي (( قبل أن تضعيها في فمك )) . الشاذين جنسياً والمثلية: أقول لهم اتقوا لله تعالى فإنكم تقومون بعمل كان أخوف ما يخافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته إذ قال: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط )) حديث صحيح أخرجـه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن جابر رضي الله عنه . ولعل معرفتكم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الفاعل والمفعول تجعلكم تدركون عظم ما تفعلون . يقول صلى الله عليه وسلم: (( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به )) حديث صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والحاكم . فانتهوا اليوم وتوبوا إلى الله تعالى ، واستعينوا بالله تعالى وادعوه سبحانه أن يصرفكم عن هذا الفعل ويـصرفه عنكم ، ولا بأس من استشارة طبيب مختص إذا وجدتم صعوبة في الإقلاع عن هذه الكبيـرة . السؤال الخامس: رسالة توجهونها لكل من: الزوج : أخي الزوج ، أذكرك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: (( استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وكسره طلاقها ، فاستوصوا بالنساء خيراً )) . فارفق بزوجتك ، واحتمل ما يصدر عنها ، واستحضر دائماً عوج الضلع الذي خلقت منه المرأة ، وكرر في سرك دائماً ما قاله صلى الله عليه وسلم: (( ولن تستقيم لك على طريقة )) . وامدح زوجتك ، واشكر ما تقدمه لك ، وأثن على طبخها وشكلها وما تجده فيها حسناً . وأذكرك بأنها مصدر أجور كثيرة لك : تسمعها كلمة طيبة فتكسب صدقة ، وتنفق عليها فيكون إنفاقك عليها صدقة لك ، وتعاشرها فتؤجر ( وفي بُضع أحدكم صدقة ) وترزق منها الولد الذي يدعو لك حتى بعد موتك . الزوجة : أيتها الزوجة الفاضلة : أحب أن أذكرك أن أعظم حق عليك هو حق زوجك ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أعظم حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها . قلت : فأي الناس أعظم حقاً على الرجل ؟ قال : أمه . ( البزار والحاكم ) . وتعلمين الحديث الذي يؤكد فيه النبي صلى الله عليه وسلم عظم هذا الحق إذ يقول: ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله ، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) الإمام أحمد وابن ماجه وابن حبان . وها هي الدكتورة لورا شلسنجر تؤكد هذه الوصية بعد أربعة عشر قرناً فتقول في كتابها (( السعادة الزوجية عبر العناية الخاصة بزوجك )) : ضعي زوجك في أعلى لائحة أولوياتك وإلا انهارت حياتك الزوجية لا محالة . وتضيف : ينبغي على الزوجة أن تكون أكثر عناية بزوجها وقلقاً عليه ، لأن هذا القلق وتلك العناية يخففان من حدة التوتر بين الزوجين ويزيدان في تواصلهما . فيا أيتها الزوجة الراغبة في نجاح زوجها اكسبي زوجك ، واحرصي على إرضائه لتدخلي من أي أبواب الجنة الثمانية شئت . الشاب : أخي الشاب: أنت في مرحلة تجعلك من الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة إذا كنت طائعاً لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما في الحديث المتفق عليه: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. )) أحدهم ( شاب نشأ في عبادة الله ) ، فلا تضيع فترة الشباب في اللهو والضياع يا بني ، واسستثمرها في عبادة الله والدعوة إليه حتى تكون من هؤلاء السبعة . واحرص على طاعة والديك ، والحلم على ما يصدر منهما فلا ترتاح إليه ، ويعينك على ذلك قوله تعالى (( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة )) فالذل من الرحمة يـجعلك تتلقى كلامهما وأوامرهما بتذلل منبعه الرحمة بهما والعطف عليهما . وحتى تنجح في زواجك مستقبلاً أعد نفسك من الآن بالقراءة والاطلاع والمشاركة في الدورات وتسجيل كل ما تستفيده في دفتر خاص بك . المرأة غير المحجبة : أريد أن أسألك ، أختي الغالية ، من الذي فرض الحجاب عليك ؟ إذا كان الذي فرضه بشراً من البشر فلربما قلت إنه اجتهد ، وإن الزمان تغير ، فما كان يصلح لزمانه ما عاد يصلح لزماننا ، لكن الذي فرضه هو الله رب البشر ، رب الزمان والمكان ، رب كل شيء ومليكه ، فهل يحتمل أمره سبحانه أي مناقشة منك أو تأجيل أو تردد ؟ هذه واحدة . ثم أسألك ثانية : هل ترين أن الحجاب كان يصلح للزمن الماضي ولكن زماننا هذا تقدم عن الزمن الأول فما عاد الحجاب يصلح له ؟! إذا كان هذا القياس صحيحاً ؛ أي أن المرأة تكشف من جسدها شيئاً كلما تقدم الزمان ، فسيأتي زمان تخرج فيه المرأة عارية ؟ ثم أسألك ثالثة : ما الحكمة من فرض الحجاب عليك ؟ وأرجو أن يكون جوابك : ليحفظني الله به من عيون الآخرين . وأريد أن أوضح لك الأمر بهذا السؤال : ماذا تفعلين لو صار الناس في الشارع يلمسونك بأيديهم ؟ أما كنت تصرخين وتثورين وتستنجدين برجال الأمن ؟ كيف ترضين إذن أن تلمسك نظراتهم ؟ لماذا تضيقين بلمسات أيديهم وتقبلين لمسات أعينهم ؟ هل ستقولين لأن نظراتهم تشعرني بإعجابهم بي ؟! إذن لنقل إن لمساتهم تشعرك بإعجابهم بجسدك ؟! في خاطري كلام كثير أوردت أكثره في كتابي ( مذكرات ذات خمار ) ويضيق المجال عن عرضه هنا . كل ما أرجوه منك ، أختي الغاليـة هو : أطيعي ربك وارتدي الحجاب من اليوم . الفنانين والفنانات : هل تسعدكم الشهرة المحيطة بكم من كل جانب ؟ هل تفرحون بالمال الكثير الذي يأتيكم من عملكم في هذا الفن غير الملتزم ؟ هل ستأخذون شهرتكم معكم إلى قبوركم ؟ هل ستقولون للملكين اللذين سيسألانكم عن أعمالكم : أما عرفتماني أنا فلان الممثل المشهور أو المطرب المعروف الذي يعرفه الناس جميعاً فاشفعا لي عند ربكما ؟!!! هل ستفدون أنفسكم بالملايين التي جمعتموها ؟ ولكن ، قبل هذا هل تستطيعون أن تأخذوا فلساً واحداً من هذه الملايين إلى قبوركم ؟! أما قرأتم كلام التائبين والتائبات من زملائكم وزميلاتكم الذين أدركوا أنفسهم قبل فوات الأوان . ماذا تنتظرون لإعلان توبتكم ؟ والله إني أريد لكم النجاة . أريد لكم الفوز (( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) لقد وفقني الله إلى جمع بعض شهادات الممثلين والممثلات ، شهاداتهم بأنهم غير سعداء ؟! شهاداتهم بأنهم تعساء .. لم تسعدهم الشهرة ولم تجلب لهم الأموال الطائلة الطمأنينة والراحة . وشهادات أخرى لممثلين وممثلات تابوا ورجعوا إلى الله فوجدوا السعادة التي كانوا يفتقدونها والطمأنينة التي حرموا منها زماناً طويلاً ... فيا أيها الإخوة والأخوات ، يا أيها الفنانون والفنانات .. ماذا تنتظرون .. أسرعوا فادخلوا باب التوبة فإنه مازال مفتوحاً حتى الآن . السؤال السادس: ما أضرار كل من: السيجارة وأخواتها: أضرارها كثيـرة وخطيرة ، ومازالت الدراسات تؤكدها وتضيف إليها أضراراً جديدة حتى صارت بالمئات ، ويكفي أن فيها أكثر من أربعة آلاف مادة تؤذي الصحة . وأوجز أضرارها بما يلي : أضرار جمالية : ومنها اصفرار الأسنان وتآكلها ، وتقصف الشعر ، وتجعد الجلد وخشونة البشرة ، واصفرار الأصابع التي تمسك بالسيجارة . أضرار اجتماعية : ينفر الناس من المدخن ورائحته التي تلتصق بالجسم وتخالط أنفاسه وفي مقدمة هؤلاء الزوج والزوجة ، حتى يـكره غير المدخن منهما قبلات الآخر المدخن . أضرار صحية : وهذه كثيرة كثيرة وخطيرة خطيرة لا تتسع هذه السطور لبيانها ، ولقد بسطت بعضاً منها في كتابي (( قبل أن تضعيها في فمك )) وهذه الأضرار لا تترك عضواً من أعضاء الجسم ولا جارحة من جوارحه ولا حاسة من حواسه إلا وتلحق به الأذى . الاختلاط بين الجنسين في التعليم والعمل والحياة العامة : أضراره تشهد بها الوقائع والأحداث والدراسات ، ومنها : 1ـ ارتفاع جرائم التحرش والاغتصاب وعدد غير قليل منها ينتهي بقتل المرأة . 2- انتشار الأمراض الجنسية من إيدز وغيره . 3ـ زيادة النزاعات الأسرية بسبب ما يسببه الاختلاط من خيانات زوجية . 4- ملايين من الأطفال الذين يولدون من الزنا فيحرمون النشأة السليمة في أسرة . 5- يشكل هؤلاء الأطفال الذين يولدون كل عام – كما تؤكده إحصاءات عالمية – أعباء اجتماعية ومالية ضخمة على الحكومات . 6- انخفاض الإنتاج بسبب ما يحدثه الاختلاط في العمل من انشغال عنه وإهمال فيه . هذه إشارات عاجلة لأضرار الاختلاط بين الجنسين وقد عرضتها مفصلة في كثير من كتبي . السؤال السابع: من الزوج المثالي ، والزوجة المثالية ؟ وكيف يحقق الزوجان السعادة الزوجية ؟ الجواب : لقد شرحت في كتابي (( الزوج المثالي )) صفاته وأخلاقه ، وأختصرها هنا بأنه الزوج الذي يتقي الله في زوجته ، ويجمع في التعامل معها بين الرفق والحزم ، وينفق عليها ولا يبخل وهو يذكر أحاديثه صلى الله عليه وسلم التي يبشر بها الرجل بأن إنفاقه على أهله صدقه له ، ويسمعها الكلمات الطبيات وهو يعلم أن الكلمة الطيبة صدقة ، ولا يضربها مقتدياً بهذا ومتأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يضرب امرأة ولا شيئاً قط ، ويكرم أهلها ويحسن إليهم ، ويحلم على طباع زوجته وإن لم تتفق مع طباعه مستحضراً وصيته صلى الله عليه وسلم بالمرأة وأنها ( لن تستقيم لك على طريقة ) ، ويلاعبها ويلاطفها وهو يذكر مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وملاطفته لزوجاته أمهات الطاهرات ، وينظر إلى زوجته على أنها مصدر أجر كبير له ففي إنفاقه عليها صدقة ، وفي معاشرتها صدقة ، وفي إسماعها الكلمة الطيبة صدقة ، وفي الصبر عليها صدقة ، وفي الولد الذي يرزق به منها عمل صالح له يستمر حتى بعد موته ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ومنها: ولد صالح يدعو له .. ) . أما الزوجة المثالية : فقد جمع صلى الله عليه وسلم صفاتها وأخلاقها في أربع ، هي : 1- إذا نظر إليها أسرته . 2ـ وإذا أمرها أطاعته . 3ـ وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله . 4ـ وإذا أقسم عليها أبرته . وكثيرون من الأزواج يفتقدون اجتماع هذه الأربع في زوجاتهم ، فقلما تتزين المرأة لزوجها ، إذ أنها تتزين للنساء أمثالها كثيراً وتكاد لا تتزين لزوجها بعد أشهر الزواج الأولى أبداً . والطاعة أمر لا تفعله الزوجة في كل ما يأمرها به زوجها فيه تناقش وتجادل وتريد أن تقتنع ... وهذا منافِ للطاعة . ولعل الثالثة موجودة لدى كثيرات من الزوجات والحمد لله . وأرجو أن تكون الرابعة كذلك . المهم أن من تتوفر فيها هذه الأربع فهي لا شك زوجة مثالية . أما كيف يحقق الزوجان السعادة الزوجية ففي هذه الخمسين التي أرى أن العمل بها ، أو بأكثرها ، يحقق هذه السعادة بعون الله تعالى . وهي : 1ـ قولا كلمة طيبة 2ـ أظهرا فضائلكما 3ـ تغافلا وتغاضيا 4 ـ أنصتا 5 ـ احفظا الحقوق ـ 6 ـ لا تهملا الدعاء 7ـ كونا تاجرين 8 ـ أضفيا بعض المرح 9 ـ كن رجلاً – كوني امرأة ـ 10ـ افهم طبيعتها – افهمي طبيعته 11ـ طيبوا خواطركم واجبروا كسركم 12ـ اصبرا ـ 13ـ المودة والرحمة أهم من العشق والغرام 14ـ تنظفا وتزينا 15ـ العبا معاً 16ـ لا تقارنا ـ 17ـ لا تترددا في الاعتذار 18ـ اجتنبا الحرام 19ـ تعاونا 20ـ تشاورا 21 ـ أحسنا الظن ـ 22 ـ قللا اللوم 23 ـ ليكرم كل منكما أهل صاحبه 24 ـ تبادلا الهدايا 25 ـ لا تغضبا ـ 26 ـ لا تنبشا الماضي 27 ـ اكتما أسراركما 28 ـ تسامرا وتحادثا 29 ـ احذرا عدوكما ـ 30 ـ أنفقا ولا تبخلا 31 ـ انسحبا 32 ـ اقتنصا ساعة 33 ـ دعوا هذه الأيام تمر بسلام ـ 34 ـ القوامة لمصلحتكما معاً 35 ـ لا تطيلا الخصومة 36 ـ افترقا قليلاً ـ 37 ـ لا تطلبي الطلاق – لا تستجب لها 38 ـ ليحترم كل منكما خلوة صاحبه 39 ـ لا تسخرا ـ 40 ـ ابتعدا عن العنف اللفظي 41 ـ ابتعدا عن العنف الجسدي 42 ـ لا تنسوا الفضل بينكم ـ 43 ـ لا يكلف أحدكما صاحبه فوق طاقته 44 ـ ليكرم كل منكما أهل الآخر 45 ـ كونا واقعيين ـ 46 ـ اجعلا للغيرة حدودا 47 ـ لا تستهينا بالصغائر 48 ـ كونا مغلوبين 49 ـ لا تختلفا أمام أولادكما ـ 50 ـ لا تنسوا الفضل بينكم . السؤال الثامن: ما أفضل الطرق والأساليب في تربية الأولاد ؟ الجواب : - أشير إليها إشارات عاجلة : 1- الرفق الرفق ، وقد أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ، فارفقوا بأولادكم في تربيتكم لهم يكونوا أكثر استجابة لكم . 2- اضربوا لهم الأمثلة واحكوا لهم الحكايات التي تقرب إليهم الموعظة وتقنعهم بما تريدون التزامهم به . 3ـ كونوا لهم قدوة ، فالحال أقوى تأثيراً من المقال . 4- الدعاء لهم بالصلاح ، ولكم بأن يوفقكم الله في حسن تربيتهم والاهتداء إلى الأساليب الصحيحة النافعة في ذلك . ولقد بينت ما سبق بتفصيـل أكثـر في كتاب (( مشكلات تربوية في حياة طفلك )) و (( إضاءات تربويـة )) و (( حوار مع ابنتـي )) و (( وحكايات يا بنات )) ... وغيرها . السؤال التاسع: جرائم الزنا والاغتصاب ، ما سببها ، وما علاجها ؟ الجواب : لعل الإجابات السابقة شرحت هذا وأوضحته وأوجزها بهذه الكلمات القليلة : بالعمل بما يوصي به الإسلام ويأمر به من زواج مبكر ، ومنع الاختلاط بين الجنسين ، ومنع تلك الإثارات في وسائل الإعلام المختلفة ، وتربية الأجيال على الإسلام . السؤال العاشر: يزعم الغرب بأن الإسلام قد ظلم المرأة ، فما ردكم عليهم ؟ الجواب : أترك الرد لنساء غير مسلمات ؛ اطلعن على الحياة الهانئة التي تحياها المسلمة في ظل شرعها الحنيف ، فصدر عنهن كلام يعد شهادة كافية في الرد على تلك الدعوى . وأختار ثلاثاً من تلك الشهادات : الشهادة الأولى: لزوجة السفير الكندي في دولة الكويت السيدة ليندا بول ؛ فقد عاشت مع زوجها في هذا المجتمع المسلم فماذا قالت ؟ لقد لاحظت ذاك التواصل الجميل بين النساء المسلمات فوصفته بقولها : (( هناك ترابط كبير بين النساء في الكويت ؛ ربما لأنهن يقضين وقتاً طويلاً معاً عندما يغيب أزواجهن في أعمالهم ، وأراهن مستمتعات بالتواصل : بعضهن ببعض )) . وها هي تثني ثناء على الكويتيات المسلمات من خلال مقارنتهن بالنساء الأميركيات فتقول : (( لم أر النساء في الكويت يتنافسن في الحصول على زوج .. على العكس مما يحدث في أميركا الشمالية حيث تتسابق النساء للحصول على أزواج )) . ثم تشيـر إلى نعمة كبيرة تحيا فيها المرأة المسلمة وتفتقدها المرأة في الغرب ، وهي نعمة الأمن فتقول : (( قبل حضوري إلى الكويت كنت قلقة .. ولكن لم يحدث – خلال وجودي هنا – أن مرت علي لحظة خوف واحدة ، أو تعرضت لتحرش من قبل أي شخص ، بل لقد كنت آمنة إلى نفسي هنا أكثر مما كنت في بلدتي فان كوفر )) . ولا تكتفي زوجة السفيـر الكندي بشهاداتها تلك بل تضيف إليها شهادة والدتها التي زارت الكويت فتقول : (( أمي أمضت شهرين هنا . لقد رأت كيف يعامل الكويتيون كبار السن ، وكيف يحترمونهم حتى في الشوارع . كان الصغار ينادونها (( سيدتي )) حتى باتت تعتقد أنها ملكة )) . الشهادة الثانية: جاءت على لسان القاضية السويدية (( بريجيدا أولف هامر )) التي طافت عواصم الشرق الأوسط ومدنه وقراه ، ودرست لحساب الأمم المتحدة مشكلات المرأة الشرقيـة العربية على الطبيعة ، فماذا رأت ؟ لقد رأت أن المرأة المسلمة أكثر حرية من المرأة السويدية ؟ وذلك لآن الحرية – كما تقول القاضية – هي أن يكون للإنسان عالمه الخاص المستقل ، على العكس من حال المرأة السويديـة ، التي ليس لها عالم لا يشاركها فيه الرجل . وتضيف بريجيدا : (( إن حرية المرأة الغربية حرية وهمية ؛ لأنها لم تمنح المرأة في الحقيقة المساواة بالرجل إلا بعد أن جردتها من صفاتها الأنثوية ، وحريتها الأنثوية ، وحقوقها الأنثوية ، لتجعل منها كائناً أقرب إلى الرجل )) . وتختم بعبارة قوية التعبير عن ذلك فتقول: (( إنها حرية الغني الذي سعى للمساواة بالفقراء ، وحرية ساكن الجنة الذي سعى للنزول إلى الأرض )) . الشهادة الثالثة: جاءت على لسان المحامية الفرنسية كريستين التي تقول : حصلت على إجازة وعزمت على أن أزور بلدان المشرق العربـي .. بعض الصديقات نصحنني بألا أقوم بهذه المغامرة غير مضمونة النتائج : كيف تذهبين إلى بلدان متخلفة لا تزال المرأة فيها جارية عند الرجل والرجل هو سيد البيت وسيدها . وقلن أيضاً : بل كيف تذهبين إلى بلدان لا تعرف المرأة فيها أي حق من حقوقها ، بل هي لا ترى إلا من خلال الرجل حتى في عينيها ؟ لكنني – تقول كريستين – كنت قد قررت ، ولأنني قررت فقد ذهبت . سبعة أسابيع قضيتها في زيارة أربع عواصم عربية ، وهاأنذا أعود إلى باريس ، فماذا وجدت ؟ وجدت رجلاً يذهب إلى عمله في الصباح ويتعب .. يشقى .. يعمل ، حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز ، ومع الخبز حب وعطف ورعاية لها ولصغاره ، الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل والعناية بالرجل الذي تحب ، أو على الأقل بالرجل الذي كان قدرها ... في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد فالرجل قد وفر لها خبزاً وحباً وراحة ورفاهية .. وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة فماذا حققت ؟ وشكرا لكم . نشكر الأستاذ الفاضل أبا البراء ، على حسن تعاونه وطيب استجابته ... وتفضله بالإجابة عن هذه الأسئلة التي تهم كل مسلم ومسلمة ، ولا سيما جيل الشباب ، فجزاه الله خيرا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محبكم: فياض العبسو الأربعاء 12 شعبان 1429هـ / 13 / 7 / 2008م .
التعديل الأخير تم بواسطة فياض علي ; 05-08-2009 الساعة 10:19 AM. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
|
لا أدري ما الذي جعلكم لا تهتمون كثيرا بهذا الحوار الجميل ، مع هذا الأستاذ الفاضل ، حفظه الله ؟!
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
|
حوار هادف
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||
|
|
جزى الله أ. محمد رشيد العويد خير الجزاء
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
|
الأخوين الكريمين الفاضلين: يوسف وعبد الله ...
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||
|
|
دعواتكم لفضيلة الأستاذ المربي محمد رشيد العويد ، شفاه الله وعافاه ، فإنه مريض ، ... وشكرا لكم .
التعديل الأخير تم بواسطة فياض علي ; 06-29-2010 الساعة 12:28 AM. |
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||
|
|
الدكتور الانسان الاستاذ محمد العويد ,,,
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||
|
|
الأختين الكريمتين: عندي أمل ،،، والدرة المكنونة ...
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
|
جزى الله الاستاذ كل خير والله انه منبع للتفاؤل, ولكن اريد التواصل معه حتى ولو عبر الايميل ,انا ضعت ولم اقدر التعامل مع زوجي وفقدت كل وسائل الاتصال والتفاهم مع
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |